أخبار وطنية مقال رأي: مستقبل تونس بين مطرقة سياسة المصالح وسندان املاءات الصناديق الدولية
بقلم الـمنذر بـن عـزوز وحـادة
فصول الصراع السياسي الدائر بين أقطاب الحكم في البلاد بدأ يأخذ منحى تصاعديا في علاقة بإستقالة السيد الحبيب الصيد من عدمه، مساحة وجغرافية الصراع بدأت في الإتساع لتشمل عديد اللوبيات السياسية في البلاد، كل حسب مصالحه، أهدافه ومطامعه في الإستيلاء على الحكم وسياسة لي الذراع من جهة والإبتزاز والمقايضة من جهة أخرى خاصة بين القطبين الرئيسيين في الحكم النهضة والنداء بدأ يطفح على السطح، في وقت يصر فيه السيد الحبيب الصيد عدم تقديم الإستقالة إلا عبر الإحتكام الى مجلس النواب لتقرير مصير حكومته، إما البقاء أو الرحيل.
وعندما يتخذ السيد الحبيب الصيد مثل هذا الموقف وهو يعرف ان مجلس النواب يستطيع سحب الثقة منه وليس له رصيد في الشارع يحميه.. هنا تحديدا علينا أن نبحث عن اللاعبين الخارجيين الذين يعرفون ذلك ويعرفون انهم يراهنون على حصان خاسر.. ويستطيعون تحقيق ما يريدون من اخرين وبشكل مستور. إذن مالذي يريدون؟ وقبل ذلك من هم؟
وبين التمسك بالبقاء وسحب الثقة من عدمه من تحت قبة باردو فصول أخرى ستنضاف في الأيام القليلة القادمة لحلقات الصراع السياسي الدائرة بين الداعمين إفتراضيا والرافضين فعليا للسيد الحبيب الصيد.
الأكيد أن سياسة المصالح ستكون المفصل الأساسي في إدارة هكذا صراع والأكيد أيضا أن الوصول إلى سدة الحكم هذه المرة لهذا أو لذاك سيكون رهينة حجم القبول بالإشتراطات والإملاءات للدوائر الغربية وصناديقها الدولية.